مكي بن حموش
4123
الهداية إلى بلوغ النهاية
وفي لغة لبعض أهل [ اليمن « 1 » ] ، يستعملونه في معنى الاستثناء ، ومنه قوله : أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ « 2 » أي : تستثنون إذا أقسمتم لَيَصْرِمُنَّها « 3 » مُصْبِحِينَ « 4 » ولم يستثنوا . فإنما ذكر [ هم « 5 » ] بتركهم الاستثناء « 6 » . ويستعمل في معنى النور « 7 » . ومنه حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " لولا ذلك لأحرقت « 8 » سبحات وجهه . . . " « 9 » ، أي نور وجهه . ومعنى " سبحان اللّه " : براءة اللّه من السوء « 10 » . كذلك فسره النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حين سئل عن معنى التسبيح . وروي عنه أنه سئل « 11 » عن معنى سبحان [ اللّه « 12 » ] ، فقال : تنزيه للّه من كل
--> ( 1 ) ق : اليمين . ( 2 ) القلم : 28 . ( 3 ) ط : لتصر منها . ( 4 ) القلم : 17 . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) انظر : هذا القول في جامع البيان 15 / 1 ، والتفسير الكبير 20 / 147 . ( 7 ) ق : " الفون " وانظر : هذا القول في جامع البيان 15 / 1 والتفسير الكبير 20 / 147 . ( 8 ) ق : لاحترقت . ( 9 ) الحديث أخرجه مسلم في كتاب الإيمان رقم 293 عن أبي موسى قال قام فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بخمس كلمات فقال : " إن اللّه عز وجلّ لا ينام ولا ينبغي له أن ينام . يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار . وعمل النهار قبل عمل الليل . حجابة النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه " . ( 10 ) وهو قول سيبويه ، انظر : الكتاب 1 / 324 ، وانظر معاني الزجاج 3 / 225 . ( 11 ) ق : سوء . ( 12 ) ساقط من ق .